ضعف الدعاء، وهو غير تركه، فتركه استكبار .. وعدم الكلام عن عظمة الله .. وعدم التحدث بنعمه .. وقلة ذكره .. وقلة حمده وشكره .. وعدم الثناء عليه .. وعدم نشر دينه وشرعه .. وقلة ذكر أسمائه وصفاته .. وتعظيم المخلوق .. وكثرة ذكره .. وثقل الطاعات عليه .. وخفة المعاصي عليه .. وقلة الرغبة في سماع كلامه .. وعدم الطمأنينة والسكينة في مجالس الذكر.
والله عزَّ وجلَّ واحد لا شريك له في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.
هو وحده أحكم الحاكمين، وأحسن الخالقين، وخير الرازقين، له الخلق والأمر، وبيده النفع والضر، وله ملك الدنيا والآخرة.
وهو وحده الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه، ويكشف السوء، ويفرج الكربات، ويقيل العثرات.
وهو وحده الذي يهدي خلقه في ظلمات البر والبحر، ويرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته، وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده.
وهو سبحانه الذي إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون، أنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات ما لا يحصيه إلا هو، الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، وسبحت بحمده الأرض والسماوات.
وهو سبحانه الذي لا تسكن الأرواح إلا بحبه، ولا تطمئن القلوب إلا بذكره، ولا تزكو العقول إلا بمعرفته، ولا تحيا القلوب إلا بلطفه، ولا يقع أمر إلا بإذنه، ولا يزول إلا بأمره، ولا يزيد ولا ينقص إلا بعلمه ومشيئته.
وهو سبحانه الذي لا يهتدي ضال إلا بهدايته، ولا يستقيم معوج إلا بتقويمه، ولا يتخلص من مكروه إلا برحمته، ولا يحفظ شيء إلا بكلاءته، ولا يحصل شيء إلا بإذنه، ولا يفتتح أمر إلا باسمه، ولا يتم شيء إلا بحمده.
وهو سبحانه الذي لا يُدرك محبوب إلا بتيسيره، ولا تنال سعادة إلا بطاعته، الذي وسع كل شيء رحمة وعلماً، وأوسع كل مخلوق فضلاً وبراً.
وهو سبحانه الرب الحق، الإله الحق، الملك الحق، المتفرد بالكمال المطلق من كل الوجوه، المتفرد بالجلال المطلق من كل الوجوه، المتوحد بالجمال المطلق من كل الوجوه، المبرأ من النقائص والعيوب من كل الوجوه.
لا يبلغ المثنون وإن استوعبوا جميع الأوقات بكل أنواع الثناء ثناء عليه، بل ثناؤه على نفسه أعظم وأكبر وأشمل من ثناء الخلق عليه.