فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277928 من 466147

وفي الآية والتي بعدها أيضا أسرار عجيبة أخرى وذلك بمخالفة الضمائر فيهما فقد أسند في الأولى الفعل إلى ضميره خاصة بقوله"فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها"وأسنده في الثانية إلى ضمير الجماعة والمعظم نفسه في قوله"فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما"و"فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما"ولعل إسناد الأول إلى نفسه خاصة من باب الأدب مع اللّه تعالى لأن المراد أن ثمة عيبا فتأدب بأن نسب الإعابة إلى نفسه وأما إسناد الثاني إلى الضمير المذكور فالظاهر أنه من باب قول خواص الملك أمرنا بكذا

أو دبرنا كذا وإنما يعنون بأمر الملك أو دبر ويؤيد ذلك قوله في الثالثة"فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما"فلم تأت الضمائر على نمط واحد وهذا من أرقى الأساليب وأحفلها بالمعاني الخصبة التي لا يمجها السمع وتحتويها الآذان.

الفوائد:

1 -الأفعال التي تنصب مفاعيل ثلاثة هي أعلم وأرى وأنبأ ونبأ وأخبر وخبر وحدث والأصل في هذه الأفعال أعلم وأرى اللذان كان أصلهما قبل دخول همزة النقل عليهما علم ورأى المتعديان لاثنين وأما الخمسة الباقية فليس لها ثلاثي يستعمل في العلم إلا خبر ولكنها ألحقت في بعض استعمالاتها بأعلم المتعدي إلى ثلاثة لأن الإنباء والتنبئ والإخبار والتخبير والتحديث بمعنى الإعلام ، هذا وتستعمل الخمسة متعدية إلى واحد بأنفسها والى مضمون الثاني والثالث أو مضمون الثالث وحده بالباء نحو حدثتك بخروج زيد وعليه يحمل قوله تعالى"سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً"وسيأتي مزيد بحث عن هذه الأفعال في موضعه إن شاء اللّه.

2 -وراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت