فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277927 من 466147

و سنبسط لك القول في هذا البيت بسطا شافيا لتتأكد من حقيقة هذا الكلام فالإباء المنع الاختياري وقد شبه الروادف والثدي لكبرها بمن يصح منه ذلك والكلام يحتمل إرادة التشبيه فهو مجاز علاقته المشابهة فيكون استعارة مكنية تبعية وقد لا يحتمل إرادة التشبيه ويكون عبارة عن مجرد إسناد الإباء إليها للدلالة على كبرها فيكون مجازا عقليا وفي الكلام أيضا لف ونشر مشوش لأن مس البطون يرجع للثدي ومس الظهور يرجع للروادف ولا بد لإظهار معنى البيت تماما من إيراد البيت الثاني وهو:

وإذا الرياح مع العشي تناوحت نبّهن حاسدة وهجن غيورا

يقال تناوح الجبلان أي تقابلا فالمراد بالتناوح التقابل بحيث يجيء بعض الرياح من أمامها وبعضها من خلفها فتظهر روادفها ونهودها وتلتصق الثياب بخصرها فيظهر ضموره فتنبه الحاسدة لها وتهيج الغيور لكراهية ذلك من الرياح. ومن هذا الضرب قول الحسن بن هانئ أبي نواس:

فاستنطق العود قد طال السكوت به لا ينطق اللهو حتى ينطق العود

شبه العود بإنسان على طريق الاستعارة المكنية ويصح أن يكون مجازا عقليا على نحو ما قدمنا لك.

وقول حسان بن ثابت:

ان دهرا يلف شملي بجمل لزمان يهمّ بالإحسان

وجمل اسم محبوبته ويروى بعدي يقول: إن الدهر الذي يجمع شملي بمحبوبتي لدهر يهمّ بالإحسان على طريق المكنية ولفظ الهم تخييل ويحتمل أن إسناد الهم له مجاز عقلي كإسناد اللف.

5 -التقديم والتأخير:

ظاهر الكلام يقتضي تأخير قوله"فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها"عن قوله:

"وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً"لأن إرادة العيب مسببة عن خوف الغصب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب والجواب على ذلك أنه سبحانه قدم المسبب على السبب للعناية به ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده ولكن مع كونها للمساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت