فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277401 من 466147

فلمّا قال الله تعالى له ذلك ، قال ذو القرنين ."يا إلهي إنّك قد ندبتني لأمر عظيم لا يقدر قدره إلاّ أنت ، فأخبرني عن هذه الأمم التي بعثتني إليها بأي قوّة اُكابرهم؟ وبأي جمع وبأي حيلة أُكاثرهم؟ وبأي صبر أُواسيهم؟ وبأي لسان أُناطقهم؟ وكيف لي بأن أفقه لغاتهم؟ وبأي سمع أسمع أقوالهم؟ وبأي بصر أنقدهم؟ وبأي حجة أُخاصمهم؟ وبأي عقل أعقل عنهم؟ وبأي حكمة أُدبر أمرهم؟ وبأي قسط أعدل بينهم؟ وبأي حلم أُصابرهم؟ وبأي معرفة أفصل بينهم؟ وبأي علم أُتقن أُمورهم؟ وبأي يد أسطو عليهم؟ وبأي رجل أطؤهم؟ وبأي طاقة أُحصيهم؟ وبأي جند أُقاتلهم؟ وبأي رفق أتألّفهم؟ وليس عندي يا إلهي شيء مما ذكرت يقوم بهم ولا يقوى عليهم ولا يطيقهم ، وأنت الرؤوف الرحيم لا تكلّف نفساً إلاّ وسعها ، ولا تحملها إلاّ طاقتها ، ولا تشقيها بل أنت ترحمها". قال الله تعالى:"إنّي سأُطوقك ما حمّلتك: أشرح لك صدرك فتسمع كل شيء ، وأشرح لك فهمك فتفهم كلّ شيء ، وأبسط لك لسانك فتنطق بكلّ شيء ، وأفتح لك سمعك فتعي كلّ شيء ، وأمدّ لك بصرك فتنقد كلّ شيء ، وأُحصي لك فلا يفوتك شيء ، وأشدّ لك عضدك فلا يهولك شيء ، وأشدّ لك ركنك فلا يغلبك شيء ، وأشد لك قلبك فلا يفزعك شيء ، وأحفظ عليك فلا يعزب عنك شيء ، وأبسط لك من بين يديك فتسطو فوق كلّ شيء ، وأشدّ لك وطأتك فتهدّ كل شيء ، وأُلبسك الهيبة فلا يروعك شيء ، وأُسخّر لك النور والظّلمة فأجعلهما جنداً من جنودك يهديك النور من أمامك وتحوطك الظلمة من ورائك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت