فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277307 من 466147

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْبَاعِثُ الْأَوَّلُ عَلَى الْعَمَلِ هُوَ الْإِخْلَاصُ، ثُمَّ يَعْرِضُ لَهُ الرِّيَاءُ وَإِرَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ فِي أَثْنَائِهِ، فَهَذَا الْمُعَوَّلُ فِيهِ عَلَى الْبَاعِثِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَفْسَخْهُ بِإِرَادَةٍ جَازِمَةٍ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ قَطْعِ النِّيَّةِ فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ وَفَسْخِهَا، أَعْنِي قَطْعَ تَرْكِ اسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا:

الثَّانِي: عَكْسَ هَذَا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَاعِثُ الْأَوَّلُ لِغَيْرِ اللَّهِ، ثُمَّ يَعْرِضُ لَهُ قَلْبَ النِّيَّةِ لِلَّهِ، فَهَذَا لَا يُحْتَسَبُ لَهُ بِمَا مَضَى مِنْ الْعَمَلِ، وَيُحْتَسَبُ لَهُ مِنْ حِينِ قَلْبِ نِيَّتِهِ؛ ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْعِبَادَةُ لَا يَصِحُّ آخِرُهَا إلَّا بِصِحَّةِ أَوَّلِهَا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ، كَالصَّلَاةِ، وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ كَمَنْ أَحْرَمَ لِغَيْرِ اللَّهِ ثُمَّ قَلَبَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ عِنْدَ الْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَبْتَدِئَهَا مُرِيدًا بِهَا اللَّهَ وَالنَّاسَ، فَيُرِيدُ أَدَاءَ فَرْضِهِ وَالْجَزَاءَ وَالشَّكُورَ مِنْ النَّاسِ، وَهَذَا كَمَنْ يُصَلِّي بِالْأُجْرَةِ، فَهُوَ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْأُجْرَةَ صَلَّى، وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي لِلَّهِ وَلِلْأُجْرَةِ، وَكَمَنْ يَحُجُّ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ عَنْهُ وَيُقَالُ فُلَانٌ حَجَّ، أَوْ يُعْطِي الزَّكَاةَ كَذَلِكَ؛ فَهَذَا لَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْعَمَلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت