قوله تعالى: {فهل نَجْعَلُ لكَ خَرْجاً} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم:"خَرجاً"بغير ألف.
وقرأ حمزة، والكسائي:"خراجاً"بألف.
وهل بينهما فرق؟ فيه قولان.
أحدهما: أنهما لغتان بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة، والليث.
والثاني: أن الخَرْجَ: ما تبرعت به، والخراج: ما لزمك أداؤه، قاله أبو عمرو بن العلاء.
قال المفسرون: المعنى: هل نُخرج إِليك من أموالنا شيئاً كالجُعل لك؟
قوله تعالى: {ما مكَّنّي} وقرأ ابن كثير:"مكَّنَني"بنونين، وكذلك هي في مصاحف مكة.
قال الزجاج: من قرأ:"مكَّنِّي"بالتشديد، أدغم النون في النون لاجتماع النونين.
ومن قرأ:"مكَّنني"أظهر النونين، لأنهما من كلمتين، الأولى من الفعل، والثانية تدخل مع الاسم المضمر.
وفي الذي أراد بتمكينه منه قولان.
أحدهما: أنه العِلْم بالله؛ وطلب ثوابه.
والثاني: ما ملك من الدنيا.
والمعنى: الذي أعطاني الله خير مما تبذلون لي.
قوله تعالى: {فأعينوني بِقُوَّة} فيها قولان.
أحدهما: أنها الرجال، قاله مجاهد، ومقاتل.
والثاني: الآلة، قاله ابن السائب.
فأما الرَّدْم، فهو: الحاجز؛ قال الزجاج: والرَّدْم في اللغة أكبر من السدِّ، لأن الرَّدْم: ما جُعل بعضه على بعض، يقال: ثوب مُرَدَّم: إِذا كان قد رقِّع رقعة فوق رقعة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}