قال ابن عباس: يأجوج رجل ، ومأجوج رجل ، وهما ابنا يافث بن نوح عليه السلام ، فيأجوج ومأجوج عشرة أجزاء ، وولد آدم كلُّهم جزء ، وهم شِبْر وشِبْران وثلاثة أشبار.
وقال عليّ عليه السلام: منهم مَنْ طوله شِبْر ، ومنهم من هو مُفْرِط في الطُّول ، ولهم من الشَّعر ما يواريهم من الحَرِّ والبَرْد.
وقال الضحاك: هم جيل من التُّرك.
وقال السدي: التُرك سريّة من يأجوج ومأجوج خرجت تُغِير ، فجاء ذو القرنين فضرب السَّد ، فبقيت خارجه.
وروى شقيق عن حذيفة ، قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج ، فقال:"يأجوج أُمَّة ، ومأجوج أُمَّة ، كل أُمَّة أربعمائة [ألف] أُمَّة ، لا يموت الرجُل منهم حتى ينظر إِلى ألف ذَكَر بين يديه من صُلْبه كُلٌّ قد حمل السلاح ؛ قلت: يا رسول الله ، صِفْهُم لنا ، قال:"هم ثلاثة أصناف ، صنف منهم أمثال الأرز"؛ قلت: يا رسول الله: وما الأرز؟ قال:"شجر بالشام ، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء ؛ وصنف منهم عرضه وطوله سواء ، عشرون ومائة ذراع ، وهؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد ، وصنف منهم يفترش أحدهم أذنه ، ويلتحف بالأخرى ولا يمرُّون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إِلا أكلوه ، ومن مات منهم أكلوه ، مقدِّمتهم بالشام ، وساقّهم بخراسان ، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية".
قوله تعالى: {مُفْسِدون في الأرض} في هذا الفساد أربعة أقوال.
أحدها: أنهم كانوا يفعلون فِعْل قوم لوط ، قاله وهب بن منبِّه.
والثاني: أنهم كانوا يأكلون الناس ، قاله سعيد بن عبد العزيز.
والثالث: يُخرِجون إِلى الأرض الذين شَكَوْا منهم أيام الربيع ، فلا يَدَعون شيئاً أخضر إِلا أكلوه ، ولا يابساً إِلا احتملوه إِلى أرضهم ، قاله ابن السائب.
والرابع: كانوا يقتلون الناس ، قاله مقاتل.