فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272941 من 466147

وثانياً: إلى أن اللائق بهم أن لا يختص أحدهم بشيء دون صاحبه ألا ترى كيف قال قائلهم: {بِوَرِقِكُمْ هذه} فأضاف الورق إليهم جملة وقد كان فيما يروى فيهم الراعي ولعله لم يكن له ورق.

وثالثاً: إلى أن اللائق بهم استعمال الورع ألا ترى كيف طلب القائل الأزكى وهو على ما في بعض الروايات الأحل ، ولذلك قال ذو النون: العارف من لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، والعجب أن رجلاً من المتشيخين كان يأخذ من بعض الظلمة دنانير مقطوعاً بحرمتها فقيل له في ذلك فقال: نعم هي جمرات ولكن تطفئ حرارة جوع السالكين ، ومع هذا وأمثاله له اليوم مرقد يطوف به من يزور وتوقد عليه السرج وتنذر له النذور ، ورابعاً: إلى أنه ينبغي لهم التواصي بحسن الخلق وجميل الرفق ألا ترى كيف قال قائلهم: {وَلْيَتَلَطَّفْ} بناء على أنه أمر بحسن المعاملة مع من يشتري منه.

وقال بعض أهل التأويل: إنه أمر باختيار اللطيف من الطعام لأنهم لم يأكلوا مدة فالكثيف يضر بأجسامهم ، وقيل: أرادوا اللطيف لأن أرواحهم من عالم القدس ولا يناسبها إلا اللطيف ، وعن يوسف بن الحسين أنه كان يقول: إذا اشتريت لأهل المعرفة شيئاً من الطعام فليكن لطيفاً وإذا اشتريت للزهاد والعباد فاشتر كلما تجد.

لأنهم بعد في تذليل أنفسهم ، وقال بعضهم: طعام أهل المجاهدات وأصحاب الرياضات ولباسهم الخشن من المؤكولات والملبوسات والذي بلغ المعرفة فلا يوافقه إلا كل لطيف ، ويروى عن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره أنه كان في آخر أمره يلبس ناعماً ويأكل لطيفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت