فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272845 من 466147

فقال السّائل: لا.

قال: مع الله.

قال: لا.

قال: فأَيش؟ قال: الصّبر عن الله.

فصرخ الشِّبليّ صَرخةً كادت نفسه تتلف.

وقال الجَريريّ: الصّبر أَلاَّ تفرق بين حال النعمة وحال المحنة ، مع سكون الخاطر فيهما.

والتصبّر: السّكون مع البلاءِ ، مع وِجدان أَثقال المحْنَة.

وقال أَبو على الدّقَّاق: فاز الصّابرون بعز الدّاريَين ؛ لأَنهم نالوا مع الله معيَّته ؛ فإِنَّ اللهَ مَعَ الصّابرين.

وقيل فِي قوله: {اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ} ، انتقال من الأَدنى إِلى الأَعلى.

فالصبر دون المصابرة ، والمصابرة دون المرابطة: مفاعلة من الرّبط وهو الشدّ.

وسمّى المرابِط مرابطًا لأَنَّ المرابِطين

يربِطون خيولهم ينتظرون الفَزَع.

ثمّ قيل لكلّ منتظر ، قد ربط نفسه لطاعة ينتظرها: مرابِط.

وقيل فِي تفسيره: اصبروا بنفوسكم ، وصابروا بقلوبكم على البَلْوَى فِي الله ، ورابطوا بأَسراركم على الشوق إِلى الله.

وقيل: اصبروا فِي الله ، وصابروا بالله ، ورابطوا مع الله لعلكم تفلحون فِي دار البقاءِ.

فالصبر مع نفسك ، والمصابرة بينك وبين عدوّك ، والمرابطة: الثبات وإِعداد العدّة ؛ كما أَن الرّباط ملازمة الثغر لئلاً يهجُمه العدوّ.

فكذلك المرابَطة أَيضًا: لزوم ثَغْر القلب ؛ لئلاَّ يهجُم عليه الشيطان فيملكَه.

أَو يُخربه أَو يشعِّثه.

وقيل: تَجَرَّعِ الصّبرَ ، فإِنّْ قَتَلَك قتلك شهيدًا ، وإِن أَحياك أَحياك عزيزًا حميدًا.

وقيل: الصّبر لله عَناء ، وبالله بقاء ، وفى الله بلاء ، ومع الله وفاء ، وعن الله جفاء.

والصّبر على الطَّلب عنوان الظَّفر ، وفى المِحَن عنوان الفَرَج.

وفى كتاب الأَدب للبخاريّ: سئل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الإِيمان فقال:"الصّبر والسّماحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت