فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272817 من 466147

وقد تزلت هذه الآية الكريمة في فقراء المهاجرين كعمار ، وصهيب ، وبلال ، وابن مسعود ونحوهم. لما أراد صناديد الكفار من النَّبي صلى الله عليه وسلم سلم أن يطردهم عنه ، ويجالسهم بدون حضور أولئك الفقراء المؤمنين ، وقد قدمنا في سورة"الأنعام"أن الله كما أمره هنا بأن يصبر نفسه معهم أمره بألا يطردهم ، وأنه إذا رآهم يسلم عليهم ، وذلك في قوله: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظالمين} [الأنعام: 52] - إلى قوله - {وَإِذَا جَآءَكَ الذين يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 54] وقد أشار إلى ذلك المعنى في قوله: {عَبَسَ وتولى أَن جَآءَهُ الأعمى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذكرى أَمَّا مَنِ استغنى فَأَنتَ لَهُ تصدى وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يزكى وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يسعى وَهُوَ يخشى فَأَنتَ عَنْهُ تلهى كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} [عبس: 1 - 11] . وقد قدمنا أن ما طلبه الكفار من نبينا صلى الله عليه وسلم من طرده فقراء المؤمنين وضعفاءهم تكبراً عليهم وازدراء بهم - طلبه أيضاً قوم نوح من نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، وأنه امتنع من طردهم أيضاً ، كقوله تعالى عنهم: {قالوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون} [الشعراء: 111] ، وقوله عنهم أيضاً: {وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرأي} [هود: 27] ، وقال عن نوح في امتناعه من طردهم: {وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ المؤمنين إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [الشعراء: 114 - 115] ، وقوله تعالى عنه: وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الذين آمنوا إِنَّهُمْ مُّلاَقُو رَبِّهِمْ ولكني أَرَاكُمْ قَوْماً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت