فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272815 من 466147

أصل الملتحد: مكان الالتحاد وهو الافتعال: من اللحد بمعنى الميل ، ومنه اللحد في القبر ، لأنه ميل في الحفر ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ في آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ} [فصلت: 40] ، وقوله: {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ} [الأعراف: 180] ، الآية فمعنى اللحد والإلحاد في ذلك: الميل عن الحق. والملحد المائل عن دين الحق. وقد تقرر في فن الصرف أن الفعل إن زاد ماضيه على ثلاثة أحرف فمصدره الميمي واسم مكانه واسم زمانه كلها بصيغة اسم المفعول كما هنا. فالملتحد بصيغة اسم المفعول ، والمراد به مكان الالتحاد ، أي المكان الذي يميل فيه إلى ملجإ أو منجى ينجيه مما يريد الله أن يفعله به.

وهذا الذي ذكره هنا من أن نبيه صلى الله عليه وسلم لا يجد من دونه ملتحداً. أي مكاناً يميل إليه ويلجأ إليه إن لم يبلغ رسالة ربه ويطعه - جاء مبيناً في مواضع أخر. كقوله: {قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ الله أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ الله وَرِسَالاَتِهِ} [الجن: 21 - 23] ، وقوله: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 44 - 47] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت