{وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} أي لا يجاوِزْهم نظرُك إلى غيرهم ، مِن عدَاه أي جاوزه ، واستعمالُه بعن لتضمينه معنى النبوِّ أو لا تصرِفْ عيناك النظرَ عنهم إلى غيرهم ، من عدَوتُه عن الأمر أي صرفتُه عنه على أن المفعولَ محذوفٌ لظهوره ، وقرئ ولا تُعْدِ عينيك من الإعداء والتعدية ، والمرادُ نهيُه عليه السلام عن الازدراء بهم لرثاثة زِيِّهم طموحاً إلى زِيّ الأغنياء {تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا} أي تطلب مجالسةَ الأشراف والأغنياءِ وأصحابِ الدنيا ، وهي حالٌ من الكاف على الوجه الأولِ من القراءة المشهورة ومن الفاعل على الوجه الثاني منها ، وضمير تريد للعينين وإسنادُ الإرادةِ إليه مجازٌ وتوحيدُه للتلازم كما في قوله
لمن زُحْلوفةٌ زُل... بها العينان تنهلُّ