أي في غشاوة فلا يعتبرون بآياتي، فيذكروني بالتوحيد، وقيل: يريد
عيون القلوب.
قوله: (وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا) أي استماع القرآن.
قال الشيخ الإمام: ويحتمل الغريب: أن قوله: (أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي)
معناه لا يقرأون القرآن من الكتاب ولا يستطيون سمعاً ممن يقرأ
عليهم القرآن.
قوله: (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ) .
أي: أَفَحَسِبَ الكفار اتخاذهم عبادي أولياء نافعهم، فحذف المفعول
الثاني، والاستفهام إنكار، وقيل: معناه: أفظنوا أن يتخذوا الملائكة والجن
أرباباً فينفعهم.
الغريب: معناه: أفظنوا أنهم مع كفرهم يواليهم بالنصرة أحد من عبادي
المخلصين، كلا فإن عبادي يعادون الكفار.
ومن قرأ: (أَفَحَسْبُ) جعله مبتدأ (أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ) خبره.
ْ - قوله: (نُزُلًا) .
منزلاً، وقيل: مأكولاً معداً لهم، يريد ما فيها من غسلين وزقوم وغير
ذلك.
الغريب: (نُزُلًا) جمع نازل، ونصبه على الحال.
قوله: (أَعْمَالًا) .
كان القياس أن يكون مفرداً لكنه جمع لاختلاف الأجناس.
قوله: (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ) .
قيل: الأمر ذلك،"جَزَاؤُهُمْ"مبتدأ،"جَهَنَّمُ"خبره، وقيل:"ذلك"مبتدأ.
"جَزَاؤُهُمْ"بدل منه أو خبر عنه،"جَهَنَّمُ"خبر أو خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ
محذوف.
الغريب: ذلك بمعنى أولئك، أي أولئك جزاؤهم جهنم.
ومن الغريب: قال الشيخ: يحتمل أن"ذلك"مبتدأ"بما كفروا"خبره، (جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ) ، اعتراض بين المبتدأ والخبر.
قوله: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي) .
أي فكتب به (لَنَفِدَ الْبَحْرُ) ، قوله: (وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) ، أي بمثل
البحر، (مِدَادًا) أي زيادة على البحر. وقرئ في الشواذ، مِدَادًا - والله
أعلم بالصواب.
انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 1 صـ 647 - 683} .