واستاع بحذف الطاء. ووزنه استَعْلَ ، وأسطاع - بفتح الهمزة - ، ووزنه
أسْفَعْل ، وهو نادر ، قال سيبويه: السين فيه عوض من ذهاب حركته.
وخص بالأول بالحذف ، لأن مفعوله حرف وفعل وفاعل ومفعول ، والثاني
مفعوله"نَقْبًا"اسم واحد ، فلما طال حسن الحذف.
قوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) .
من وصل ، قال تقديره بزبر الحديد ، فلما حذف الجار تعدى الفعل إليه
من غير واسطة ، ومن قطع جعله المفعول الثاني.
قوله: (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا)
من قطع جعل المفعول الثاني محذوفاً ، و"قِطْرًا"منصوب ب"أُفْرِغْ".
العجيب: النحاس:"(آتُونِي"من المواتاة ، فلا يحتاج إلى المفعول الثاني ، وكذلك من وصل.
قوله: (هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي) .
إشارة إلى الفعل ، وقيل: إلى الردم.
قوله: (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) .
ابن عباس: في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير ، ساوى بين الصدفين.
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ، أي بعض يأجوج ومأجوج.
الزجاج: يموجون متعجبين من السد ، فيجوز أن يكون ليأجوج ومأجوج ، ويجوز أن يكون اجتمعوا للسد.
الغريب: في الآية تقديم وتأخير تقديره: ونفخ في الصور فجمعناهم
جمعا وتركنا بعضهم يومئذ ، يعني يوم القيامة يموج في بعض ، أي الكفار يوم
القيامة.
العجيب: يعني بعضَ من يأجوج ومأجوج خارج السد لا حاجز بينهم
وبين سائر بني آدم ، وهم الذين يعرفون بالترك ، وسمى تركاً لترك ذي القرنين
إياهم مع الناس لم يحفْ منهم ما يخف من معظمهم. وقيل: (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) يريد بعد خروجهم من السد.
ومن الغريب: (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) من كلام ذي
القرنين.
قوله: (كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي) .