قوله:"أن تعذب ، وأن تتخذ"في محل رفع بالابتداء.
والخبر محذوف ، تقديره العذاب أمرك أو اتخاذ الحسنى ، وقيل: محلهما
نصب ، أي افعلْ هذا أو هذا.
قوله: (جَزَاءً الْحُسْنَى) .
من نصبه ، جعله حالاً ، أي مجزياً ، ومن رفعه أضافه ، أي جزاء.
الغريب: الحسنى بدل من الجزاء ، وحذف التنوين كما حذف من
قوله: (أحدُ الله) فيمن حذف ، وكذلك وجه من قرأ (جَزَاءَ الْحُسْنَى)
-بالنصب - من غير تنوين ، ويقويه قراءة من رفع ونون ، وكلا الوجهين شاذ.
قوله: (كذلك وقد أحَطْنا) .
قيل: الأمر كذلك ، وقيل: متصل بالطلوع ، أي يطلع طلوعاً كذلك.
ومحله نصب.
الغريب: أي كان مأموراً فيهم ، بقوله: (إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا) كذلك"، أي كأصحاب مغرب الشمس)."
وقيل: اتخذ سبيلًا إلى المشرق كما اتخذ سبيلًا إلى المغرب ، وقيل:
لم نجعل لهم ستراً كذلك ، وقيل لم نجعل لهم كما جعلنا لهم.
قوله: (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) .
وهب: هما رجلان من ولد يافث بن نوح.
الضحاك: هما جيل من الترك.
العجيب: كعب: قال: إن آدم - عليه السلام - نام ذات يوم ، فاحتلم
وامتزجت نطفته بالتراب ، فلما انتبه أسف على ذلك الماء ، فخلق الله منه
يأجوج ومأجوج ، فهم أولاد آدم من غير حواء.
واشتقاقهما من أججَ النارَ ، ومن أجْ الظليمُ إذا أسرع ، فمنعا الصرف
للتأنيث والمعرفة ، وقيل: اسمان عجميان.
الغريب: محمد بن هيضم: ذكر في تفسيره: أن اسم يأجوج يمكن
واسم مأجوج مضمغ وهما أبناء يافث ، كما سبق ، ابن عمر: إن الله جَزّأ
الإنس عشرة أجزاء ، فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج ، وسائر الناس جزء واحد ، ولا يموت الواحد منهم حتى يلد ألفاً من صلبه.
قوله: (فَمَا اسْطَاعُوا) .
فيه أربعة أوجه: استطاع ، وهو الأصل. واسطاع بحذف التاء.