فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272724 من 466147

{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) }

نهاه عز وجل أن يقطع بشيء أو يعزم على فعل دون أن يستثني فيقول إن شاء الله؛ ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لما سألوه عن الأسئلة الثلاثة وعد أن يجيبهم في الغد؛ ثقةً بمجيء أمين الوحي جبريل بالجواب الكافي من عند الله تعالى، ولم يقل - صلى الله عليه وسلم - إن شاء الله، فلبث الوحي مدة لا ينزل، حتى أشاع المشركون أنه هجره، وإنما كان ذلك درسا له - صلى الله عليه وسلم - أن يربط كلَّ ما هو متوقع الحصول بمشيئة الله تعالى، لما في ذلك من تفويض الأمر إلى علام الغيوب والتماس التوفيق والسداد، والبركة والتيسير منه تعالى.

قال ابن عطية:"أي عسى أن يرشدني فيما أستقبل من أمري وهذه الآية مخاطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي بعد تعم أمته" (1) .

وقال ابن كثير رحمه الله:"هذا إرشاد من اللّه تعالى لرسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إلى الأدب فيما إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل أن يرد إلى مشيئة اللّه عزَّ وجلَّ علام الغيوب، كما ثبت في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ نَبِيُّ اللّهِ: لأَطُوفَنّ اللّيْلَةَ عَلَىَ سَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلّهُنّ تَأْتِي بِغُلاَمٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ، أَوِ الْمَلَكُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، وَنَسِيَ، فَلَمْ تَأْتِ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِهِ، إلاّ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقّ غُلاَمٍ) ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: (وَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللّهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكاً لَهُ فِي حَاجَتِهِ) . (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت