فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272720 من 466147

(يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ) بناء على ما توعَّدكم به إن لم ترجعوا إلى دينهم، فإما الرجم حتى الموت، وإما البقاء مع العود إلى ملتهم وفي هذا من الخسران ما فيه.

(وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا) إذا عدتم إلى ملتهم، قال البقاعي رحمه الله:"أي إذا عدتم فيها مطمئنين بها؛ لأنكم وإن أكرهتم ربما استدرجكم الشيطان بذلك إلى الإجابة حقيقة" (2) .

وقال الرازي رحمه الله:"فإن قيل أليس أنهم لو أُكرهوا على الكفر لم يكن عليهم مضرّة فكيف قالوا (وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا) قلنا يحتمل أن يكون المراد أنهم لو ردوا هؤلاء المسلمين إلى الكفر"

على سبيل الإكراه بقوا مظهرين لهذا الكفر مدة فإنه يميل قلبهم إلى ذلك الكفر ويصيرون كافرين في الحقيقة، فهذا الاحتمال قائم، فكان خوفهم منه والله أعلم". (1) "

فضلا عن حرمانهم من شعائر الإيمان ومظاهره، وانخراطهم في المجتمع الكافر وذوبانهم واندماجهم فيه، كما حدث للمسلمين في بلاد الأندلس - الذين لم يتمكنوا من الفرار بعد استيلاء النصارى وهيمنتهم - من إكراهٍ على النصرانية حتى تلاشى الإسلام من تلك البلاد.

في المدينة بعد ثلاثة قرون

مئات السنين مرت على هذه المدينة حيث توالت العهود وتعاقبت الملوك وولت دولة الاستبداد والطغيان، وانحلت مملكة الشرك والأوثان، وحلت دولة العلم والإيمان، وتنسمت الأجيال عبير الحرية.

غريب في مدينته

خرج من وقع عليه الاختيار من الكهف إلى المدينة، فراعه ما وجده من وجوه جديدة ومعالم مختلفة حتى التبس الأمر عليه ولسان حاله يقول

أما الديارُ فإنها كديارِهِم ... وأرى رجالَ الحيِّ غيرَ رجالِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت