فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272688 من 466147

واختلفوا في أمرهم فقائلون يقولون ابنوا عليهم بنيانا أي سدوا عليهم باب الكهف لئلا يخرجوا أو لئلا يصل إليهم ما يؤذيهم وآخرون وهم الغالبون على أمرهم قالوا لنتخذن عليهم مسجدا أي معبدا يكون مباركا لمجاورته هؤلاء الصالحين وهذا كان شائعا فيمن كان قبلنا فأما في شرعنا فقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا وأما قوله وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها فمعنى أعثرنا أطلعنا على أمرهم الناس قال كثير من المفسرين ليعلم الناس ان المعاد حق وأن الساعة لا ريب فيها إذا علموا أن هؤلاء القوم رقدوا أزيد من ثلثمائة سنة ثم قاموا كما كانوا من غير تغير منهم فإن من أبقاهم كما هم قادر على إعادة الأبدان وإن أكلتها الديدان وعلى إحياء الأموات وإن صارت أجسامهم وعظامهم رفاتا وهذا مما لا يشك فيه المؤمنون إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون هذا ويحتمل عود الضمير في قوله ليعلموا إلى أصحاب الكهف إذ علمهم بذلك من أنفسهم أبلغ من علم غيرهم بهم ويحتمل أن يعود على الجميع والله أعلم ثم قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم فذكر اختلاف الناس في كميتهم فحكى ثلاثة أقوال وضعف الأولين وقرر الثالث فدل على أنه الحق إذ لو قيل غير ذلك لحكاه ولو لم يكن هذا الثالث هو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت