فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272686 من 466147

وأما اختلاف العلماء في محلة هذا الكهف فقال كثيرون هو بأرض ايلة وقيل بأرض نينوى وقيل بالبلقاء وقيل ببلاد الروم وهو أشبه والله أعلم ولما ذكر الله تعالى ما هو الانفع من خبرهم والاهم من أمرهم ووصف حالهم حتى كأن السامع راء والمخبر مشاهد لصفة كهفهم وكيفيتهم في ذلك الكهف وتقلبهم من جنب إلى جنب وإن كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد قال لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا أي لما عليهم من المهابة والجلالة في أمرهم الذي صاروا إليه ولعل الخطاب ههنا لجنس الإنسان المخاطب لا بخصوصية الرسول صلى الله عليه وسلم كقوله فما يكذبك بعد بالدين أي أيها الإنسان وذلك لأن طبيعة البشرية تفر من رؤية الأشياء المهيبة غالبا ولهذا قال لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا ودل على أن الخبر ليس كالمعاينة كما جاء في الحديث لأن الخبر قد حصل ولم يحصل الفرار ولا الرعب ثم ذكر تعالى أنه بعثهم من رقدتهم بعد نومهم بثلاثمائة سنة وتسع سنين فلما استيقظوا قال بعضهم لبعض كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة أي بدراهمكم هذه يعني التي معهم إلى المدينة ويقال كان اسمها دفسوس فلينظر أيها أزكى طعاما أي أطيب مالا فليأتكم برزق منه أي بطعام تأكلونه وهذا من زهدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت