فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272671 من 466147

قالُوا: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ أجاب بعض آخر: ربكم أعلم بأمركم، وبمقدار لبثكم، وهذا استشعار منهم وتردد بكثرة نومهم، لما رأوا حالهم متغيرة، أي فالله أعلم منكم، وأنتم لا تعلمون مدة لبثكم، وهذا أدب الإيمان اليقظ في الرد على جواب البعض الأول.

الوكالة في شراء الطعام:

ثم تذاكروا فيما بينهم وقرروا البحث في المهم من أمرهم وهو احتياجهم إلى الطعام والشراب، فقالوا:

فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ أي فأرسلوا أحدكم بدراهمكم أو فضتكم هذه التي استصحبوها معهم من منازلهم، لتغطية حوائجهم، إلى المدينة وهي «طرسوس» أي مدينتكم التي خرجتم منها، كما أكد الرازي.

فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً، فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ أي فليبصر أي الأطعمة أجود وأنفع وأطيب وأيسر سعرا، فليأتكم بمقدار مناسب منه.

وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً أي وليكن لطيفا رفيقا في الطلب وفي خروجه ودخوله المدينة، وفي شرائه، ولا يخبرن أو لا يعلمن أحدا من أهل المدينة بمكانكم.

إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ أي إن أصحاب دقيانوس الملك إن اطلعوا على مكانكم، يقتلوكم بالرجم بالحجارة، أو يجبروكم ويكرهوكم على العودة إلى دينهم- دين الوثنية وعبادة الأصنام.

وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً أي وإن وافقتموهم على العود إلى ملتهم أو دينهم، فلا فلاح لكم أبدا في الدنيا والآخرة.

اطلاع الناس عليهم:

وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ .. أي وكما أنمناهم ثم بعثناهم، أطلعنا الناس عليهم وعلى أحوالهم، وهم أولئك الذين كان لديهم شك في قدرة الله على إحياء الموتى، وفي البعث، وفي أمر القيامة، فبعث الله أهل الكهف حجة ودلالة وآية على ذلك، وليدركوا ويعلموا أن وعد الله بالبعث حق وصدق وثابت، وأن حدوث الساعة أي القيامة أمر لا شك فيه، فمن شاهد حال أهل الكهف علم صحة الخبر وصدق وعد الله بالبعث لأن حالهم في نومتهم، وانتباهتهم بعدها كحال من يموت ثم يبعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت