فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272654 من 466147

الله أعلم بمدة لبثهم في الكهف على وجه اليقين {لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض} أي هو تعالى المختص بعلم الغيب وقد أخبرك بالخبر القاطع عن أمرهم الحكيمُ الخبير {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} أي ما أبصره بكل موجود، وما أسمعه لكل مسموع، يدرك الخفيات كما يدرك الجليات {مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ} أي ليس للخلق ناصرٌ ولا معين غيره تعالى {وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} أي ليس له شريك ولا مثيل ولا نظير، ولا يقبل في قضائه وحكمه أحداً لأنه الغنيّ عما سواه.

البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الطباق بين {يُبَشِّرَ. . وَيُنْذِرَ} وبين {يَهْدِ. . ويُضْلِلْ} وبين {أَيْقَاظاً. . ورُقُودٌ} وبين {ذَاتَ اليمين. . وَذَاتَ الشمال} .

2 -الطباق المعنوي بين {فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ. . ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ} لأن معنى الأول أنمناهم والثاني أيقظناهم.

3 -الجناس الناقص بين {قَامُواْ. . وقَالُواْ} .

4 -الإطناب بذكر الخاص بعد العام {لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيدا} {وَيُنْذِرَ الذين قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً} لشناعة دعوى الولد لله، وفيه من بديع الحذف وجليل الفصاحة حذف المفعول الأول أي لينذر

الكافرين بأساً شديداً، ثم ذكر المفعول الأول وحذف الثاني في قوله {وَيُنْذِرَ الذين قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً} عذاباً شديداً فحذف العذاب لدلالة الأول عليه وحذف من الأول المنذرين لدلالة الثاني عليه، وهذا من ألطف الفصاحة.

5 -صيغة التعجب {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} .

6 -الاستعارة التمثيلية {بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ} شبَّه حاله عليه السلام مع المشركين بحال من فارقته الأحباب فهمَّ بقتل نفسه أو كاد يهلك نفسه حزناً ووجداً عليهم.

7 -الاستعارة التبعية {فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ} شبّهت الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان كما تضرب الخيمة على السكان وكذلك يوجد استعارة في {وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ} لأن الربط هو الشد والمراد شددنا على قلوبهم كما نشد الأوعية بالأوكية. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت