فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272643 من 466147

وقوله - سبحانه -: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ صيغتا تعجب: أي: ما أبصره وما أسمعه - تعالى - والمراد أنه - سبحانه - لا يغيب عن بصره وسمعه شيء.

وجاءت هذه الجملة الكريمة بصيغة التعجب للدلالة على أن أمره - تعالى - في الإدراك خارج عما عليه إدراك المبصرين والسامعين. إذ لا يحجبه شيء، ولا يتفاوت عنده لطيف وكثيف، وصغير وكبير، وجلى وخفى.

ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله: ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً.

أي: ليس لأهل السماوات ولا لأهل الأرض ولا لغيرهما غير الله - تعالى - نصير ينصرهم، أو ولى يلي أمرهم. ولا يشرك - سبحانه - في حكمه أو قضائه أحدا كائنا من كان من خلقه. كما قال - تعالى - أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ.

هذا، وقد ذكر المفسرون عند تفسيرهم لهذه الآيات مسائل منها.

(أ) مكان الكهف الذي لجأ إليه هؤلاء الفتية، والزمن الذي ظهروا فيه، أما مكان الكهف فللعلماء فيه أقوال: من أشهرها أنه كان بالقرب من مدينة تسمى «أفسوس» وهي

من مدن تركيا الآن، قالوا إنها تبعد عن مدينة «أزمير» بحوالى أربعين ميلا، وتعرف الآن باسم: «أيازبوك» .

وقيل: إنه كان ببلدة تدعى «أبسس» - بفتح الهمزة وسكون الباء وضم السين - وهذه البلدة من ثغور «طرسوس» بين مدينة حلب بسوريا، وبلاد أرمينية وأنطاكية.

وقيل: إنه كان ببلدة تسمى «بتراء» بين خليج العقبة وفلسطين .. إلى غير ذلك من الأقوال الكثيرة، التي لا نرى داعيا لذكرها، لقلة فائدتها.

وأما الزمن الذي ظهروا فيه، فيرى كثير من المفسرين أنه كان في القرن الثالث الميلادى في عهد الإمبراطور الرومانى «دقيانوس» الذي كان يحمل الناس حملا على عبادة الأصنام، ويعذب من يخالف ذلك.

(ب) العبر والعظات والأحكام التي تؤخذ من هذه القصة - ومن أهمها:

1 -إثبات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه، حيث أخبر - عن طريق ما أوحاه الله إليه من قرآن - عن قصة هؤلاء الفتية، وبين وجه الحق في شأنهم ورد على ما خاضه الخائضون في أمرهم، وصدق الله إذ يقول: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت