فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272211 من 466147

{وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا أَبَدًا} أي إن دخلتم فيها حقيقة ولو بالكره والإلجاء لن تفوزوا بخير لا في الدنيا ولا في الآخرة ، ووجه الارتباط على هذا أن الإكراه على الكفر قد يكون سبباً لاستدراج الشيطان إلى استحسانه والاستمرار عليه ، وبما ذكر سقط ما قيل إن إظهار الكفر بالإكراه مع إبطان الإيمان معفو في جميع الأزمان فكيف رتب عليه عدم الفلاح أبداً ، ولا حاجة إلى القول بأن إظهار الكفر مطلقاً كان غير جائز عندهم ، ولا إلى حمل {يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ} على يميلوكم إليها بالإكراه وغيره فتدبر ، ثم إن الفتية بعثوا أحدهم وكان على ما قال غير واحد يمليخا فكان ما أشار الله تعالى إليه بقوله سبحانه.

{وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ}

أي كما أنمناهم وبعثناهم فالإشارة إلى الإنامة والبعث والإفراد باعتبار ما ذكر ونحوه.

وقال العز بن عبد السلام في أماليه: الإشارة إلى البعث المخصوص وهو البعث بعد تلك الإنامة الطويلة ، وأصل العثور كما قال الراغب السقوط للوجه يقال عثر عثوراً وعثاراً إذا سقط لوجهه ، وعلى ذلك قولهم في المثل الجواد لا يكاد يعثر ، وقولهم من سلك الجدد أمن العثار ثم تجوز به في الاطلاع على أمر من غير طلبه.

وقال الإمام المطرزي: لما كان كل عاثر ينظر إلى موضع عثرته ورد العثور بمعنى الاطلاع والعرفان فهو في ذلك مجاز مشهور بعلاقة السببية وإن أوهم ذكر اللغويين له أنه حقيقة في ذلك ، وجعله الغوري حقيقة في الاطلاع على أمر كان خفياً وأمر التجوز على حاله ، ومفعول {أَعْثَرْنَا} الأول محذوف لقصد العموم أي وكذلك أطلعنا الناس عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت