فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272190 من 466147

وأما الجائزة: فالدفن في التابوت ؛ وهو جائز لا سيما في الأرض الرّخْوة.

وروي أن دانيال صلوات الله عليه كان في تابوت من حجر ، وأن يوسف عليه السلام أوصى بأن يتخذ له تابوت من زجاج ويلقي في ركيّة مخافة أن يعبد ، وبقي كذلك إلى زمان موسى صلوات الله عليهم أجمعين ؛ فدلّته عليه عجوز فرفعه ووضعه في حظيرة إسحاق عليه السلام.

وفي الصحيح عن سعد بن أبي وقّاص: أنه قال في مرضه الذي هلك فيه: اتخذوا لي لَحْداً وانصبوا عليّ اللّبن نَصْباً ؛ كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.

اللحد: هو أن يشقّ في الأرض ثم يحفر قبر آخر في جانب الشق من جانب القبلة إن كانت الأرض صلبة يدخل فيه الميت ويسدّ عليه باللّبن.

وهو أفضل عندنا من الشق ؛ لأنه الذي اختاره الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم.

وبه قال أبو حنيفة قال: السنة اللحد.

وقال الشافعي: الشق.

ويكره الآجر في اللحد.

وقال الشافعي: لا بأس به لأنه نوع من الحجر.

وكرهه أبو حنيفة وأصحابه ؛ لأن الآجر لإحكام البناء ، والقبر وما فيه للبلى ، فلا يليق به الإحكام.

وعلى هذا يسوّى بين الحجر والآجر.

وقيل: إن الآجر أثر النار فيكره تفاؤلاً ؛ فعلى هذا يفرق بين الحجر والآجر.

قالوا: ويستحب اللّبن والقَصَب لما روي أنه وضع على قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم حزمة من قصب.

وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل الحنفيّ رحمه الله أنه جوّز اتخاذ التابوت في بلادهم لرخاوة الأرض.

وقال: لو اتخذ تابوت من حديد فلا بأس به ؛ لكن ينبغي أن يفرش فيه التراب وتطيّن الطبقة العليا مما يلي الميت ، ويجعل اللّبن الخفيف على يمين الميت ويساره ليصير بمنزلة اللحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت