وهذا دون الأول في الظهور ؛ لأنه يحتمل أن يكون أبو عبيدة يعطيهم كفافاً من ذلك القوت ولا يجمعهم عليه.
قلت: ومما يدل على خلاف هذا من الكتاب قوله تعالى: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220] وقوله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} [النور: 16] على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
قوله تعالى: {وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ}
أي أطلعنا عليهم وأظهرناهم.
و"أعثر"تعدية عثر بالهمزة ، وأصل العثار في القدم.
{ليعلموا أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} يعني الأمة المسلمة الذين بعث أهل الكهف على عهدهم.
وذلك أن دقيانوس مات ومضت قرون وملك أهل تلك الدار رجلٌ صالح ، فاختلف أهل بلده في الحشر وبعث الأجساد من القبور ، فشك في ذلك بعض الناس واستبعدوه وقالوا: إنما تحشر الأرواح والجسد تأكله الأرض.