سُجَّداً لِلَّهِ أي مستسلمة منقادة. وقد بينت هذا في كتاب «المشكل» وَهُمْ داخِرُونَ أي صاغرون. يقال: دخر اللّه.
52 -وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أي دائما. والدين: الطاعة. يريد: أنه ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلكة، غير اللّه.
فإن الطاعة تدوم له.
53 -ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ أي تضجون بالدعاء وبالمسألة. يقال: جأر الثور يجأر.
والضُّرُّ: البلاء والمصيبة.
56 -وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ
، هذا ما كانوا يجعلونه لآلتهم من الحظ في زروعهم وأنعامهم. وقد ذكرناه في سورة الأنعام.
57 -وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ أي تنزيها له عن ذلك. وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ يعني البنين.
58 -وَهُوَ كَظِيمٌ أي حزين قد كظم فلا يشكو ما به.
59 -أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أي على هوان.
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أي يئده.
60 -وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى: شهادة أن لا إله إلا هو.
62 -وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ من البنات.
وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى أي الجنة. ويقال:
البنين.
وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ أي معجلون إلى النار. يقال: فرط مني ما لم أحسبه. أي سبق. والفارط: المتقدّم إلى الماء لإصلاح الأرشية والدّلاء حتى يرد القوم. وأفرطته: أي قدمته.