[144 ب] وقال {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ} خبر لقوله (وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ) ثم دخل معه قوله {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ} فأخبر عنهم بخبر واحد إذ كان ذلك يدل على المعنى.
{يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}
وقال {كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} لأن معنى (كلُّ نَفْسٍ) : كلُّ إِنسانٍ، وأنّث لأن النفس تؤنّث وتذكُر. يقال"ما جَاءَتْنِي نَفْسٌ واحدةٌ"و"ما جاءَنِي نَفْسٌ واحدٌ".
{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذاحَلاَلٌ وَهذاحَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}
وقال {أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} جعل (ما تَصِفُ) ألسنتهم اسما للفعل كأنه قال"وَلاَ تقُولوا لِوَصْفِ أَلْسِنَتِكُم (الكَذِبَ هذا حَلاَلٌ) وقال بعضهم (الكَذِبِ) يقول:"ولا تقولوا للكَذِبِ الذي تصفه أَلسنتكم". وقال بعضهم (الكُذُبُ) فرفع وجعل (الكُذُبَ) من صفة الأَلسنة، كأنه قال:"ألسنَةٌ كُذُبٌ"."
{شَاكِراً لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
وقال {شَاكِراً لأَنْعُمِهِ} وقال {فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ} [112] فجمع"النِّعْمَة"على"أَنْعُمٍ"كما قال {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدُّه} فزعموا أنه جمع"الشِدَّة". انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 414 - 420}