فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239764 من 466147

{مثل} ، أي: صفة {الجنة} ، أي: التي هي مقرهم {التي وعد المتقون} واختلف في إعراب ذلك على أقوال: الأوّل: قال سيبويه: {مثل الجنة} مبتدأ وخبره محذوف والتقدير فيما قصصناه عليك {مثل الجنة} . والثاني: قال الزجاج: {مثل الجنة جنة من صفتها كذا وكذا. والثالث: مثل الجنة} مبتدأ وخبره. {تجري من تحتها الأنهار} كما تقول صفة زيد أسمر ، والرابع الخبر. {أكلها} ، أي: مأكولها {دائم} لأنه الخارج عن العادة ، فقد وصف الله تعالى الجنة بثلاثة أوصاف ، الأوّل: تجري من تحتها ، أي: من تحت قصورها وأشجارها الأنهار. الثاني: إن أكلها دائم لا ينقطع أبداً بخلاف جنة الدنيا. والثالث: قوله تعالى: {وظلها} ، أي: دائم ليس كظل الدنيا لا تنسخه الشمس ولا غيرها إذ ليس فيها شمس ولا قمر ولا ظلمة ، بل ظل ممدود لا ينقطع ولا يزول. ثم إنه تعالى لما وصف الجنة بهذه الصفات الثلاثة بيّن تعالى أنها للمتقين بقوله تعالى: {تلك} ، أي: الجنة العالية الأوصاف {عقبى} ، أي: آخر أمر {الذين اتقوا} ، أي: الشرك ، ثم كرر الوعيد للكافرين بقوله تعالى {وعقبى} ، أي: منتهى أمر {الكافرين النار} لا غير ، وفي ترتيب النظمين إطماع للمتقين وإقناط للكافرين. واختلف في قوله تعالى:

على قولين الأوّل: أنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بالكتاب القرآن {يفرحون بما أنزل إليك} من أنواع التوحيد والعدل والنبوّة والبعث والأحكام والقصص {ومن الأحزاب} ، أي: الجماعات من اليهود والنصارى وسائر الكفار {من ينكر بعضه} وهذا قول الحسن وقتادة.

فإن قيل: الأحزاب منكرون كل القرآن ؟

أجيب: بأنهم لا ينكرون كل ما في القرآن ، لأنه ورد فيه إثبات الله تعالى وإثبات علمه وقدرته وحكمته وأقاصيص الأنبياء ، والأحزاب لا ينكرون كل هذه الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت