{كذلك} مثل ذلك يعني إرسال الرسل قبلك. {أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا} تقدمتها. {أُمَمٌ} أرسلوا إليهم فليس ببدع إرسالك إليهم. {لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} لتقرأ عليهم الكتاب الذي أوحيناه إليك. {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن} وحالهم أنهم يكفرون بالبليغ الرحمة الذي أحاطت بهم نعمته ووسعت كل شيء رحمته ، فلم يشكروا نعمه وخصوصاً ما أنعم عليهم بإرسالك إليهم ، وإنزال القرآن الذي هو مناط المنافع الدينية والدنيوية عليهم. وقيل نزلت في مشركي أهل مكة حين قيل لهم {اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن} {قُلْ هُوَ رَبّى} أي الرحمن خالقي ومتولي أمري. {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} لا مستحق للعبادة سواه. {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} في نصرتي عليكم. {وَإِلَيْهِ مَتَابِ} مرجعي ومرجعكم.