فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239711 من 466147

قال في الشكاف:"أم"في قوله {أم تنبئونه} منقطعة كقولك للرجل قل لي من زيد أم هو أقل من أن يعرف. أقول: وذلك لأنه لا شيء محض إذ لو كان الشريك موجوداً وهو أرضيّ لتعلق به علم العالم بالذات المحيط بجميع السفليات ونحوه {قل أتنبئون الله بما لا يعلم} [يونس: 18] وقد مر في أول"يونس". ثم أكد هذا المعنى بقوله: {أم بظاهر من القول} أي بل أتسمونهم شركاء بظاهر من الكلام من غير أن يكون له حقيقة كقوله: {ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها} [يوسف: 40] وهذا الاحتجاج من أعاجيب الأساليب التي اختص بها القرآن الكريم المعجز فللَّه در شأن التنزيل. ثم بين سوء طريقتهم فقال: {بل للذين كفروا مكرهم} قال الواحدي: معنى"بل"ههنا كما يقال دع ذكر الدليل فإنه لا فائدة فيه إنه كذا وكذا. والكلام في أن المزين هو الله تعالى أو غيره قد مر في أول سورة آل عمران ، وكذا البحث فيمن قرأ {وصدوا} بضم الصاد ، وأما من قرأ بالفتح فيحتمل أن يكون لازماً أي أعرضوا عنه ، ويحتمل أن يكون متعدياً أي صرفوا غيرهم ، والخلاف في قوله: {ومن يضلل الله} تقدم في مواضع منها آخر الأعراف ثم عاد إلى الإيعاد فقال: {لهم عذاب في الحياة الدنيا} من القتل والقتال واللعن والذم لا المصائب والأمراض لأنها قد تصيب المؤمنين أيضاً ، ولأنها مأمور بالصبر عليها والعقاب لا يكون كذلك {ولعذاب الآخرة أشق} لأنه أشد وأدوم {وما لهم من الله} أي من عذابه {من واق} من حافظ أو ما لهم من جهة الله واق أي دافع ومانع من رحمته بل إنما يمنع رحمته منهم باختياره وحكمه. ثم عقب الوعيد بالوعد فقال: {مثل الجنة} وتقديره عند سيبويه فيما قصصنا عليكم في الجنة. وقال غيره: الخبر {تجري} كما تقول صفة زيد أسمر. وقال الزجاج: إنه تمثيل للغائب بالشاهد ومعناه مثل الجنة جنة تجري من تحتها الأنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت