فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239396 من 466147

المسألة الثانية:

المراد بالكافر الجنس كقوله تعالى: {إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ} [العصر: 2] والمعنى: إنهم وإن كانوا جهالاً بالعواقب فسيعلمون لمن العاقبة الحميدة ، وذلك كالزجر والتهديد.

والقول الثاني: وهو قول عطاء يريد المستهزئين وهم خمسة ، والمقتسمين وهم ثمانية وعشرون.

والقول الثالث: وهو قول ابن عباس يريد أبا الجهل.

والقول الأول هو الصواب.

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) }

اعلم أنه تعالى حكى عن القوم أنهم أنكروا كونه رسولاً من عند الله.

ثم إنه تعالى احتج عليهم بأمرين: الأول: شهادة الله على نبوته ، والمراد من تلك الشهادة أنه تعالى أظهر المعجزات الدالة على كونه صادقاً في ادعاء الرسالة ، وهذا أعلى مراتب الشهادة لأن الشهادة قول يفيد غلبة الظن بأن الأمر كذلك.

أما المعجز فإنه فعل مخصوص يوجب القطع بكونه رسولاً من عند الله تعالى ، فكان إظهار المعجزة أعظم مراتب الشهادة.

والثاني: قوله: {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} وفيه قراءتان: إحداهما: القراءة المشهورة: {وَمَنْ عِندَهُ} يعني والذي عنده علم الكتاب.

والثانية: {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} وكلمة"من"ههنا لابتداء الغاية أي ومن عند الله حصل علم الكتاب.

أما على القراءة الأولى ففي تفسير الآية أقوال:

القول الأول: أن المراد شهادة أهل الكتاب من الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم: عبد الله بن سلام ، وسلمان الفارسي ، وتميم الداري.

ويروى عن سعيد بن جبير: أنه كان يبطل هذا الوجه ويقول: السورة مكية فلا يجوز أن يراد به ابن سلام وأصحابه ، لأنهم آمنوا في المدينة بعد الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت