فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239391 من 466147

ولما كان ذلك كذلك ، تسبب عنه أن يقال: {فلله} أي الملك الأعظم المحيط علمه وقدرته خاصة {المكر جميعاً} والمكر: الفتل عن البغية بطريق الحيلة ، ويلزمه الستر - كما مضى بيانه ، ولا شيء أستر عن العباد من أفعاله تعالى: فلا طريق لهم إلى علمها إلا من جهته سبحانه ، وسمي فعله مكراً مجازاً لأنه ناشئ عن مكرهم جزاء لهم ؛ ثم علل ذلك بقوله: {يعلم} ويجوز أن يكون تفسيراً لما قبله ، لأن علم المكر من الماكر مكن حيث لا يشعر أدق المكر {ما تكسب كل نفس} أي من مكر وغيره ، فيجازيهم إذا أراد بأن ينتج عن كل سبب أقاموه مسبباً يكون ضد ما أرادوا ، ولا تمكنهم إرادة شيء إلا بإرادته ، فستنظرون ماذا يحل بهم من بأسه بواسطتكم أو بغيرها حتى تظفروا بهم فتبيدوهم أجمعين {وسيعلم الكافر} أي كل كافر بوعد لا خلف فيه ، إن كان من الجهل بحيث لا يعلم الأشياء إلا بالتصريح أو الحس {لمن عقبى الدار} حين نأتيهم ضد مرادهم ؛ والكسب: الفعل لاجتلاب النفع أو دفع الضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت