فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238253 من 466147

وإنما أطنب في التعبير عنها بطريقة اسم الموصول ما أمر الله به أن يوصل لما في الصلة من التعريض بأن واصلها آتٍ بما يرضي الله لينتقل من ذلك إلى التعريض بالمشركين الذين قطعوا أواصر القرابة بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَن معه من المؤمنين وأساءوا إليهم في كل حال وكتبوا صحيفة القطيعة مع بني هاشم.

وفيها الثناء على المؤمنين بأنهم يصلون الأرحام ولم يقطعوا أرحام قومهم المشركين إلا عندما حاربوهم وناووهم.

وقوله: {أن يوصل} بدل من ضمير {به} ، أي ما أمر الله بوصله.

وجيء بهذا النظم لزيادة تقرير المقصود وهو الأرحام بعد تقريره بالموصولية.

والخشية: خوف بتعظيم المخوف منه وتقدمت في قوله تعالى: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} في سورة البقرة (45) .

وتطلق على مطلق الخوف.

والخوف: ظن وقوع المضرة من شيء .

وتقدم في قوله تعالى: {إلا أن يخافا ألاّ يقيما حدود الله} في سورة البقرة (229) .

وسوء الحساب ما يحفّ به مما يسوء المحاسَب ، وقد تقدم آنفاً ، أي يخافون وقوعه عليهم فيتركون العمل السيّء.

وجاءت الصلات {الذين يوفون} و {الذين يصلون} وما عطف عليهما بصيغة المضارع في تلك الأفعال الخمسة لإفادة التجدد كناية عن الاستمرار.

وجاءت صلة {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم} وما عطف عليها وهو {وأقاموا الصلاة وأنفقوا} بصيغة المضيّ لإفادة تحقق هذه الأفعال الثلاثة لهم وتمكنها من أنفسهم تنويهاً بها لأنها أصول لفضائل الأعمال.

فأما الصبر فلأنه ملاك استقامة الأعمال ومصدرها فإذا تخلق به المؤمن صدرت عنها لحسنات والفضائل بسهولة ، ولذلك قال تعالى: {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [سورة العصر: 2 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت