من المشركين لا شركاً جلياً ولا شركاً خفياً.
قال: {وما أرسلنا من قبلك} وفي"الأنبياء" {قبلك} [الأنبياء: 7] بغير"من"لأن قبلاً اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه و"من"تفيد استيعاب الطرفين ، وفي هذه السورة أريد الاستيعاب. قوله: {إلا رجالاً} ردّ على من زعم أن الرسول ينبغي أن يكون ملكاً أو يمكن أن يكون امرأة مثل سجاح المتنبئة. وقوله: {من أهل القرى} خصهم بالاستنباء لما في أهل البادية في الغلظ والجفاء {فبما رحمة من الله لنت لهم} [آل عمران: 159] قال صلى الله عليه وسلم:"من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل" {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} إلى مصارع الأمم المكذبة إنما قال: {أفلم يسيروا} بالفاء بخلاف ما في"الروم"والملائكة لاتصاله بقوله: {وما أرسلنا من قبلك} فكان الفاء أنسب من الواو {ولدار الآخرة} موصوفه محذوف أي ولدار الساعة والحال الآخرة لأن للناس حالين: حال الدنيا وحال الآخرة.