فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234105 من 466147

وكذا للدراهم القليلة لأنها تدفع ولا تؤخذ في مقابلة المتاع العزيز - وكذا الغير الدراهم من الأشياء الردية لدفعها وعدم قبولها في الثمن الا بتجوز من البائع فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ أي أعطنا كيلا كاملا كما كنت تعطينا قبل هذا بالثمن الجياد الوافي وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا بما بين الثمنين الجيد والردى ولا تنقصنا - كذا قال أكثر المفسرين - وقال ابن جريج والضحاك تصدّق علينا برد أخينا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) احسن الجزاء في الدنيا والاخرة - والاجزاء والتصدق التفضل مطلقا - ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في قصر الصلاة في السفر هذه صدقة تصدق الله عليكم فاقبلوا صدقته - رواه البخاري لكنه اختص عرفا بما يبتغى به وجه الله والثواب - ومبنيّ على هذا العرف ما روى ان الحسن سمع رجلا يقول اللهم تصدّق عليّ - فقال ان الله لا يتصدّق انما يتصدق من يبتغى الثواب قل اللهم أعطني وتفضّل عليّ - قال الضحاك لم يقولوا ان الله يجزيك لأنهم لم يعلموا انه مؤمن - قلت بل لأنهم لم يعلموا انه يتصدق أم لا (فائدة) سئل سفيان بن عيينة هل حرمت الصدقة على نبي من الأنبياء سوى نبينا محمّد صلى الله عليه وسلم قال سفيان الم تسمع قوله تعالى وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ - كذا.

أخرج ابن جرير قلت استدل سفيان بهذه الآية على حل الصدقة على الأنبياء - ولا يتم الاستدلال الا إذا ثبت نبوة اخوة يوسف عليه السلام - فلما كلم اخوة يوسف بهذا الكلام أدركته الرّقة فارفض دمعه واظهر ما الّذي كان كتم و.

قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ من الظلم وَأَخِيهِ من افراده من يوسف واذلاله حتّى كان لا يستطيع ان يتكلم بعجز وذلة - أي هل علمتم قبح ما فعلتم فتتوبوا عنه إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (89) بقبحه فلذلك اقدمتم عليه - أو هل علمتم عاقبة ما فعلتم - وإنما قال ذلك تحريضا لهم على التوبة وشفقة عليهم لا معاتبة وتثريبا - يدل عليه قوله لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت