فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234100 من 466147

قوله: (ثم توجهوا إلى مصر) وقال أصحاب الأخبار: لما دنا يعقوب من مصر، كلم يوسف الملك الأكبر، وعرفه بمجيء أبيه وأهله، فخرج يوسف في أربعة آلاف من الجند، وركب أهل مصر معهم يتلقون يعقوب عليه السلام، وكان يعقوب يمشي وهو يتوكأ على يد ابنه يهودا، فلما نظر إلى الخيل والناس قال: يا يهودا هذا فرعون مصر، قال: لا، بل هذا ابنك يوسف، فلما دنا كل واحد من صاحبه، أراد يوسف أن يبدأ يعقوب بالسلام، فقال له جبريل: خل يعقوب يبدأ بالسلام، فقال يعقوب: السلام عليك يا مذهب الأحزان، وقيل إنهما نزلا وتعانقا، وفعلا كما يفعل الوالد بولده، والولد بوالده، وبكيا، وقيل إن يوسف قال لأبيه: يا أبت بكيت علي حتى ذهب بصرك، ألم تعلم أن القيامة تجمعنا؟ قال: بلى، ولكن خشيت أن يسلب دينك، فيحال بيني وبينك، وخرج يوسف للقاء أبيه في أربعة آلاف من الجند، لكل واحد منهم جبة من فضة، وراية خزو قصب، فتزينت الصحراء بهم، واصطفوا صفوفاً، ولما صعد يعقوب ومعه أولاده وحفدته، نظر إلى الصحراء مملوءة بالفرسان، مزينة بالألوان، فنظر إليهم متعجباً، فقال جبريل: انظر إلى الهواء، فإن الملائكة قد حضرت سروراً بحالك، كانوا باكين محزونين مدة لأجلك، وهاجت الفرسان بعضهم في بعض، وصهلت الخيول، وسبحت الملائكة، وضربت الطبول والبوقات، فصار كأنه يوم القيامة، قيل وكان دخولهم يوم عاشوراء.

قوله: {فَلَمَّا دَخَلُواْ} أي يعقوب وأولاده.

قوله: (في مضربه) أي خيمته، وكان ذلك خارج المدينة على عادة الملوك.

قوله: {آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} أي قربهما منه.

قوله: (وأمه) أي على القول بحياتها حينئذ، وقوله: (أو خالته) أي واسمهما ليا، وهذا على القول يموت راحيل، وقيل المراد بخالته امرأة أخرى غير ليا تزوجها يعقوب بعدهما، وقيل أحيا الله أمه بعد موتها وسجدت له، تحقيقاً لرؤياه، والله أعلم بحقيقة الحال.

قوله: {ادْخُلُواْ مِصْرَ} هذا الدخول غير الدخول الأول، لأن المراد به هنا دخول نفس المدينة، وأما الأول فالمراد دخول خيمته خارج البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت