فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234078 من 466147

أجيب: بأن المتحسس يتوصل إلى مطلوبه بجميع الطرق والاعتراف بالعجز ، وضموا رقة الحال وقلة المال وشدّة الحاجة ، وذلك مما يرقق القلب فقالوا: نجربه في هذه الأمور ، فإن رق قلبه لنا ذكرنا له المقصود وإلا سكتنا ، فقدّموا هذه المقدّمة قال أبو إسحاق: ذكر لي أنهم لما كلموه بهذا الكلام أدركته الرقة على إخوته فارفض دمعه فباح بالذي كان يكتم فلهذا.

{قال} لهم {هل علمتم} مقرّراً لهم بعد أن استأنسوا به ، قال البقاعي: والظاهر أن هذا كان بغير ترجمان {ما} ، أي: قبح الذي {فعلتم بيوسف} ، أي: أخيكم الذي حلتم بينه وبين أبيه {وأخيه} في جعلكم أباه فريداً منه ذليلاً بينكم ، ثم في قولكم له لما وجد الصاع في رحله: لا يزال يأتينا البلاء من قبلكم يا بني راحيل ، وإنما قال لهم ذلك نصحاً لهم وتحريضاً على التوبة وشفقة عليهم لما رأى من عجزهم وتمسكنهم لا معاتبة وتثريباً ، وقيل: أعطوه كتاب يعقوب عليه السلام في تخليص بنيامين ، وذكروا له ما هو فيه من الحزن على فقد يوسف وأخيه ، فقال لهم ذلك وقوله {إذ أنتم جاهلون} ، أي: فاعلون فعلهم ؛ أو لأنهم كانوا حينئذ صبياناً طياشين تلويحاً إلى معرفته ، فقد روي أنه لما قال هذا تبسم وكان في تبسمه أمر من الحسن لا يجهله منه من رآه ولو مرّة واحدة فعرفوه بذلك فلذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت