{اذهبوا بِقَمِيصِي} روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله له حين أخرج من النار ، وكان من ثياب الجنة ، ثم صار لإسحاق ، ثم ليعقوب ، ثم دفعه يعقوب ليوسف ، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به ، والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كل أحد {يَأْتِ بَصِيراً} الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله {فَصَلَتِ العير} أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب {قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} كان يعقوب ببيت المقدس ، ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة {لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} أي تلومونني أو تردون علي قولي ، وقيل: معناه تقولون: ذهب عقلك ، لأن الفند هو الخرف {ضلالك القديم} أي ذهابك عن الصواب ، بإفراط محبتك في يوسف قديماً {فَلَمَّآ أَن جَآءَ البشير} روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة {قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ربي} وعدهم بالاستغفار لهم ، فقيل سوّفهم إلى السَّحَر لأن الدعاء يستجاب فيه ، وقيل إلى ليلة الجمعة {فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ} هنا محذوفات يدل عليها الكلام ، وهي فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف {آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} أي ضمهما ، وأراد بالأبوين أباه وأمه ، وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت ، وسمى الخالة على هذا أمّا {إِن شَآءَ الله} راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين .