فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234040 من 466147

{قَالُواْ تالله لَقَدْ اثَرَكَ الله عَلَيْنَا} اختارك وفضلك علينا بالعلم والحلم والتقوى والصبر والحسن {وَإِن كُنَّا لخاطئين} وإن شأننا وحالنا أنا كنا خاطئين متعمدين للإثم لم نتق ولم نصبر لا جرم أن الله أعزك بالملك وأذلنا بالتمسكن بين يديك {قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ} لا تعيير عليكم {اليوم} متعلق بالتثريب أو ب {يغفر} والمعنى لا أثر بكم اليوم وهو اليوم الذي هو مظنة التثريب فما ظنكم بغيره من الأيام! ثم ابتدأ فقال {يَغْفِرَ الله لَكُمْ} فدعا لهم بمغفرة ما فرط منهم.

يقال: غفر الله لك ويغفر لك على لفظ الماضي والمضارع ، أو اليوم يغفر الله لكم بشارة بعاجل غفران الله.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بعضادتي باب الكعبة يوم الفتح فقال لقريش:"ما ترونني فاعلاً بكم"قالوا: نظن خيراً أخ كريم وابن أخ كريم ، وقد قدرت.

فقال:"أقول ما قال أخي يوسف لا تثريب عليك اليوم"ورُوي أن أبا سفيان لما جاء ليسلم قال له العباس: إذا أتيت رسول الله فاتلُ عليه {قال لا تثريب عليكم اليوم} ففعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غفر الله لك ولمن علمك"ويُروى أن أخوته لما عرفوه أرسلوا إليه أنك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشياً ونحن نستحي منك لما فرط منا فيك ، فقال يوسف: إن أهل مصر وإن ملكت فيهم فإنهم ينظرون إليَّ بالعين الأولى ويقولون سبحان من بلغ عبداً بيع بعشرين درهماً ما بلغ ، ولقد شرفت الآن بكم حيث علم الناس أني من حفدة إبراهيم {وَهُوَ أَرْحَمُ الرحمين} أي إذا رحمتكم وأنا الفقير القتور فما ظنكم بالغني الغفور؟ ثم سألهم عن حال أبيه فقالوا: إنه عمي من كثرة البكاء قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت