فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234024 من 466147

أحدهما: أنها استفهام لتعظيم القصة لا يراد به نفس الاستفهام.

قال ابن الأنباري: والمعنى: ما أعظم ما ارتكبتم ، وما أسمج ما آثرتم من قطيعة الرحم وتضييع الحق ، وهذا مثل قول العربي: أتدري من عصيت؟ هل تعرف من عاديت؟ لا يرد بذلك الاستفهام ، ولكن يريد تفظيع الأمر ، قال الشاعر:

أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي ...

لم يرد الاستفهام ، إِنما أراد أن هذا غير مرجوٍّ عندهم.

قال: ويجوز أن يكون المعنى: هل علمتم عقبى ما فعلتم بيوسف وأخيه من تسليم الله لهما من المكروه؟ وهذه الآية تصديق قوله: {لتنبِّئنَّهم بأمرهم} .

والثاني: أن"هل"بمعنى"قد"ذكره بعض أهل التفسير.

فإن قيل: فالذي فعلوا بيوسف معلوم ، فما الذي فعلوا بأخيه ، وما سعَوا في حبسه ولا أرادوه؟

فالجواب من وجوه.

أحدها: أنهم فرَّقوا بينه وبين يوسف ، فنغَّصوا عيشه بذلك.

والثاني: أنهم آذوْهُ بعد فُقْدِ يوسف.

والثالث: أنهم سبّوه لما قُذف بسرقة الصاع.

وفي قوله: {إِذ أنتم جاهلون} أربعة أقوال:

أحدها: إِذ أنتم صبيان ، قاله ابن عباس.

والثاني: مذنبون ، قاله مقاتل.

والثالث: جاهلون بعقوق الأب ، وقطع الرحم ، وموافقة الهوى.

والرابع: جاهلون بما يؤول إِليه أمر يوسف ، ذكرهما ابن الأنباري.

قوله تعالى: {أئنك لأنت يوسف} قرأ ابن كثير ، وأبو جعفر ، وابن محيصن:"إِنك"على الخبر ، وقرأه آخرون بهمزتين محققتين ، وأدخل بعضهم بينهما ألفاً.

واختلف المفسرون ، هل عرفوه ، أم شبّهوه؟ على قولين.

أحدهما: أنهم شبّهوه بيوسف ، قاله ابن عباس في رواية.

والثاني: أنهم عرفوه ، قاله ابن إِسحاق.

وفي سبب معرفتهم له ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه تبسم ، فشبَّهوا ثناياه بثنايا يوسف ، قاله الضحاك عن ابن عباس.

والثاني: أنه كانت له علامة كالشامة في قرنه ، وكان ليعقوب مثلها ، ولإِسحاق مثلها ، ولسارة مثلها ، فلما وضع التاج عن رأسه ، عرفوه ، رواه عطاء عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت