فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234022 من 466147

قوله تعالى: {فلما دخلوا عليه} في الكلام محذوف.

تقديره: فخرجوا إِلى مصر ، فدخلوا على يوسف ، ف {قالوا: يا أيها العزيز} وكانوا يسمُّون ملكهم بذلك ، {مسَّنا وأهلنا الضرُّ} يعنون الفقر والحاجة {وجئنا ببضاعة مزجاة} .

وفي ماهية تلك البضاعة سبعة أقوال:

أحدها: أنها كانت دراهم ، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أنها كانت متاعاً رثّاً كالحبل والغرارة ، رواه ابن أبي مليكة عن ابن عباس.

والثالث: كانت أَقِطاً قاله الحسن.

والرابع: كانت نعالاً وأدَماً ، رواه جويبر عن الضحاك.

والخامس: كانت سويق المُقْل ، روي عن الضحاك أيضاً.

والسادس: حبة الخضراء وصنوبر ، قاله أبو صالح.

والسابع: كانت صوفاً وشيئاً من سمن ، قاله عبد الله بن الحارث.

وفي المزجاة خمسة أقوال:

أحدها: أنها القليلة.

روى العوفي عن ابن عباس قال: دراهم غير طائلة ، وبه قال مجاهد ، وابن إِسحاق ، وابن قتيبة.

قال الزجاج: تأويله في اللغة أن التزجية: الشيء الذي يدافَع به ، يقال: فلان يزجي العيش ، أي: يدفع بالقليل ويكتفي به ، فالمعنى: جئنا ببضاعة إِنما ندافع بها ونتقوَّت ، وليست مما يُتَّسع به ، قال الشاعر:

الوَاهِبُ المائَةَ الهِجَانَ وَعَبْدَهَا ...

عُوذَاً تُزَجِّي خَلْفَهَا أَطْفَالَهَا

أي: تدفع أطفالها.

والثاني: أنها الرديئة ، رواه الضحاك عن ابن عباس.

قال أبو عبيدة: إِنما قيل للرديئة: مزجاة ، لأنها مردودة مدفوعة غير مقبولة ممن ينفقها ، قال: وهي من الإِزجاء ، والإِزجاء عند العرب: السَّوق والدفع ، وأنشد:

لِيَبْكِ على مِلحانَ ضيفٌ مُدفَّع ...

وَأَرْمَلَةٌ تُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ أَرْمَلاَ

أي: تسوقه.

والثالث: الكاسدة ، رواه الضحاك أيضاً عن ابن عباس.

والرابع: الرثّة ، وهي المتاع الخَلَق ، رواه ابن أبي مليكة عن ابن عباس.

والخامس: الناقصة ، رواه أبو حصين عن عكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت