وقيل: غالب على أمره: أي (مستول على أمره) ، يفعل ما يشاء ."فالهاء" [في] المعنى الأول ليوسف ، وفي الثاني لله . وقيل: إنها في القول الثاني ليوسف (أيضاً) . [أي] : غالب على أمر يوسف ، يفعل فيه ما يشاء.
{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} : وهم الذين باعوه بثمن بخس ، وزهدوا فيه ،
والذين مضوا به إلى مصر وباعوه.
قوله: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} - إلى قوله - {مِنَ الخاطئين} : أي: ولما بلغ منتهى قوته ، وشدته.
قال مجاهد: هو ثلاث وثلاثون سنة.
وقال ابن عباس: بضع وثلاثون سنة.
وقال الضحاك: عشرون سنة.
وقال ربيعة ، وزيد بن أسلم ، ومالك ، رضي الله عنهم: الأشد الحُلُمُ . وقال الزجاج: الأشد: من سبع عشرة إلى أربعين . والأشد جمع عند سيبويه ، واحدُهُ"شدة"كنعمة وأنْعُم .
وقال الكسائي: واحدة شدة كقد وأقُدُ.
وقال أبو عبيدة: لا واحد له من لفظه عند العرب.
وقال يونس الأشد جمع واحدةُ شد ، وهو يذكر ويؤنث وفيه لغتان ، وهي ضم الهمزة.
قوله: {آتَيْنَاهُ حُكْماً (وَعِلْماً) } : قال مجاهد: العقل ، والعلم قبل النبؤة.
وقيل: المعنى: جعلناه المستولي على الحكم ، فكان يحكم في سلطان الملك .
وآتيناه علماً بالحكم.
{وكذلك نَجْزِي المحسنين} . أي: ومثل ما فعلناه بيوسف ، نفعل بمن أطاع ، وأحسن في طاعته.
وقيل: المراد به محمد صلى الله عليه وسلم . ولفظه عام ، والمراد به الخصوص ، والمعنى: وكما فعلنا بيوسف في تمكينه ، ونجيناه من إخوته . كذلك نفعل بك يا محمد: نمكنك وننجيك من مشركي قريش ، ونؤتيك الحكم والعلم.
ومن قرأ {هَيْتَ لَكَ} بالفتح ، فتح لالتقاء الساكنين.
ومن همز جعله من (تهيأت) / (لك) .
ومن كسر ، لالتقاء الساكنين . ومن ضم كذلك شبهها بقبل وبعد .
ومن لم يهمز ، أبدل من الهمزة تاءً . ويجوز أن يكون ليس من تهيأت ، وإنما بني لأنه صوت ، لاحظ له في الإعراب.