وقيل: المعنى: أنها أقل من أربعين ، لأنهم كانوا لا يزنون ما كان أقل من أربعين ، لأ (ن) أقل أوزانهم ، وأصغرها الأوقية ، (وهي) أربعون درهماً.
وقال ابن عباس ، وابن مسعود ، وغيرهما: كانت عشرين درهماً.
وقال مجاهد: كانت اثنين وعشرين درهماً ، أخذ كل واحد من إخوة يوسف درهمين ، درهمين ، وهم أحد عشر رجلاً.
وقال عكرمة: كانت أربعين . وكان إخوة يوسف فيه من الزاهدين ، لا يعلمون نبوءته وكرامته على الله.
ثم قال (تعالى) : {وَقَالَ الذي اشتراه مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي (مَثْوَاهُ) } : والذي اشتراه: هو الملك بمصر . قطفير وهو العزيز . وكان على خزائن مصر ، وكان
الملك المعظم عندهم/ يومئذ: الريان بن الوليد ، رجل من العمالقة . وكان اسم امرأة العزيز راعيل ، وكان الملك زوجها لا ولد له ، ولم يكن يأت [ي] النساء ، فأراد أن يتبناه.
وروي عن ابن مسعود أنه ، قال: أفرس الناس ثلاثت [ة] : العزيز ، حين قال لامرأته {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} ، وابنة شعيب حين قالت لأبيها: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ استأجرت القوي (الأمين) } [القصص: 26] ، وأبو بكر الصديق ، رضي الله عنه ، حين ولى عمر ، رضي الله عنه.
ثم قال تعالى: {وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض} : والمعنى وكما خلصناه من القتل من أيدي إخته ، كذلك مكنا له في الأرض ، فجعلناه على خزائنها .
وقيل: المعنى: وكذلك مكنا له في الأرض ، بأن عطفنا قلب الملك عليه حتى تمكن على الخزائن.
{وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} : مكناه ، وهذا تصديق ليعقوب في قوله ليوسف: {وكذلك يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} [يوسف: 6] : وتأويل الأحاديث عبارة الرؤيا.
{والله غَالِبٌ على أَمْرِهِ} : أي: مستولٍ على أمر يوسف.