التجار . قالوا لهم: هو معنا بضاعة ، استَبْضَعْنَاهُ ، بعض أهل الماء"التي"إلى مصر . وذلك أن السدي قال: لما رفعه المستدلي ، وأصحابه ، باعو (ه) من رجلين . فخاف من التجار أن يعلموا بثمنه . فيقول (ون) لهما: أشركانا فيه . فقالوا: هو بضاعة (معنا) لأهل الماء.
وقال مجاهد: المعنى"أسره التجار بعضهم من بعض".
وعن ابن عباس: أن المعنى: وأسره إخوته ، وأسر يوسف نفسه (من التجار) خوفاً أن يقتله إخوته . واختار البيع ، وذلك أن إخوته ذكروه لوارد
القوم ، فنادوا الوارد: يا بشرى هذا غلام يباع ، فباعه إخوته.
ثم قال تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} أي: بثمن ذي بخس ، أي: حرام . وقوله: (وشَرُوْهُ) : يحتمل أن يكون معناه: وباعون ، وأن يكون اشتروه ، وهو من الأضداد.
قال مجاهد: باعه إخوته حين أخرجه المدلى.
وقال قتادة: وغيره: المعنى: وباعه السيارة من بعض التجار ، بثمن بخس . وقيل: المعنى: فاشتراه السيارة من أخوته بثمن بخس ، وهو اختيار الطبري ، ثم خافوا أن يشركهم فيه أصحابهم ، وقالوا هو بضاعة.
معنى: {وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين} ، أي: إخوته .
وقيل: هم الذين اشتروه ، والأول أحسن ، لأن إِشْراءَهُم إياه من التجار يدل على (آن) رغبتهم فيه ، وبيع إخوته له بثمن بخس يدل على زهادتهم فيه.
ويجوز أن يكون الضمير: الوارد ، أي: وكان الوارد الذي رفعه من الجب فيه من الزاهدين ، والذين اشتروه من الوراد ، وليسوا بزاهدين فيه ، بل اشتروه خوفاً أن يشركهم فيه غيرهم لرغبتهم فيه.
والبخس عند ابن عباس ، والضحاك: الحرام.
وقيل: هو الظلم ، وهو قول قتادة.
وقال مجاهد: هو القليل ، وهو قول عكرمة . والبخس في اللغة النقصان ، فمعناه: [ب] ثمن مبخوس: أي: منقوص.
ومعنى {دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} : أي: غير موزونة ، ناقصة .