فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229280 من 466147

قال السدي: أتوا إلى أبيهم عشاءاً يبكون ، فلما سمع أصواتهم فزع ، وقال: ما لكم يا بني ؟ هل أصابكم في غنمكم شيء ؟ قالوا:"لا ، قال: فما فعل يوسف ؟ فقالوا: {يا أبانآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} : كان السبق عندهم على الأرجل ، كالسبق على الخيل ، لأنه آلة للحرب . فلما قالوا: {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذئب} بكى الشيخ ، وصاح بأعلى صوته ، فقال: أين القميص ؟ فجاؤو (ه) . بالقميص ، عليه دك كذب ، فأخذ القميص فطرحه على وجهه ، ثم بكى حتى تخضب وجهه من دم القميص."

قوله: {وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا} : أي: بمصدق لنا ، {وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} : قال:

المبرد: وإن كنا صادقين.

وقيل: المعنى: ليس بمصدق لنا لو كنا من أهل الصدق الذين لا يتهمون لِسُوءِ ظنك بنا.

وقيل: المعنى: ولو كنا عندك من أهل الصدق ، لا تعمتنا في يوسف لمحبتك إياه.

وقيل: المعنى: قد وقع في قلبك إنّا لنصدقك في يوسف ، فأنت لا تصدقنا . وذلك أن يعقوب كان (قد) اتَّهَمَهُمْ عليه ، فلما وقع ما وقع ، تأكدت التهمة لهم . وإلا فيعقوب ، صلوات الله عليه ، لا يكذب الصادق ، وليس هذا من صفة الأنبياء ، صلوات الله عليهم . وإنما كذبهم لتأكيد التهمة ، وكثرة الدلائل على كذبهم . فالمعنى: ما أنت بمصدق لنا وقد وقع (بك) ما تحذر ، ولو كنا عندك صادقين من قبل ، غير متهمين ، لوجب أن تتهمنا (الساعة) عند مصيبتك . فكيف وقد كنت

متهماً له (فيه) من قبل.

ثم قال تعالى: {وَجَآءُوا على قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} ، أي: بدم ذي كذب . قال ابن عباس: ومجاهد: ذبحوا سخلة على قميصه.

وقال السدي: ذبحوا جدياً ، ثم لطخوا القميص بدمه ، ثم أقبلوا إلى أبيهم ، فقال يعقوب عليه السلام ، (إن كان هذا الذئب لرحيماً كيف أكل لحمه ، ولم يخرق قميصه ؟ يا بني ، يا يوسف ما فعل بك بَنُو الإماء! ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت