فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229224 من 466147

« وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .

حين رأى يوسف برهان ربّه ، وهو الشارة الدلّة على مقدم العزيز إليهما - رأته معه كذلك امرأة العزيز ، فأسرعا إلى الباب المغلق دونهما ، وأسرع كل منهما طالبا الخروج من المخدع ، وقد كان يوسف أسرع منها ، فتناولته من خلف بيدها لتسبقه ، ولتنجو بنفسها ، فعلقت يدها بقميصه فقدّته من دبر ، أي قطعته طولا ، من الخلف .. وما كاد يفتح الباب حتى كان « العزيز » معهما وجها لوجه .. وكان جوابها حاضرا ، إذ كانت تعيش فِي هذه المحنة أياما وليالى ، وتفكر فيها وتقلّبها على جميع وجوهها واحتمالاتها .. ومن هذه الاحتمالات أن يعلم زوجها بالأمر ، أو يضبطها متلبسة به .. فلما وقعت الواقعة ، وجدت الجواب الذي أعدته. « قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .

وهكذا تتّهم ، وتحكم فِي التهمة ، فلا تدع لزوجها فرصة للتفكير فيما ينبغى أن يواجه به هذه الموقف .. فها هوذا الحلّ حاضر بين يديه ، لا يحتاج منه إلى تفكير! - وفى قولها: « مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً » إشارة إلى أن الأمر لم يجاوز حدّ الرغبة والإرادة.

ـ وفى قولها « بِأَهْلِكَ » بدلا من قولها « بي » لتضيف نفسها إلى العزيز ، فتثير عاطفته نحوها ، على حين أنها تغريه بهذا الذي اعتدى على العزيز فِي أهله! « قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي .. وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها .. إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت