فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229220 من 466147

انتصبت لهم الأسباب المسعدة التي وصلتهم بهم ، ومكنت لهم من أن يقبسوا من الهدى الذي بين أيديهم! وكذلك الذين التقوا بالرسل والأنبياء ، وكانوا حربا عليهم ، وظلاما يحجب ضوء الهدى عن الناس - إنما اجتمعت لهم الأسباب التي وقفت بهم هذا الموقف ، وساقتهم إلى هذا البلاء! فالأسباب ، ألطاف من ألطاف اللّه ، وآيات من آيات رحمته ، يدنيها - سبحانه - من أوليائه ، وييسرهم لها .. أو هي مزالق وعثرات يهوى إليها أعداء اللّه ، ويتساقطون فيها .. « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى » (5 - 10: الليل) ومجيء العزيز ، أو ظهور الشّارة الدالة على مجيئه فِي تلك اللحظة الحاسمة ، هي آية من آيات اللّه ، ورحمة من رحمته ، ولطف من ألطافه ، وحراسة قائمة على هذا النبي الكريم أن تزلّ قدمه .. وهكذا تحفّ ألطاف اللّه بعباده المخلصين ، وتتداركهم رحمته ، فِي أمثال هذه الساعات الحرجة .. يقول اللّه تعالى فِي يونس عليه السلام: « فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » (143 - 144: الصافات) .. فهذا التسبيح الذي ألهمه اللّه إيّاه ، هو اللطف الذي أمدّه اللّه به ، وهو حبل النجاة الذي أرسله إليه وهو فِي بطن الحوت ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت