وعلى هذا يكون المراد بربه هنا ، هو سيده الذي ربّاه ، وهو « العزيز » الذي يقول عنه: « إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ » .. ويكون بذلك ، الضمير فِي « ربه » عائدا إلى ربه هذا .. وقد جاء على لسان يوسف أكثر من مرّة ، الحديث عن السيد بلفظ الرب .. « اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » .. « ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ » ..
وهذا الحدث الذي كان سببا مباشرا فِي الحيلولة دون وقوع المعصية ، هو بالنسبة ليوسف عليه السلام برهان من ربّه ، وآية من آيات فضله عليه ، وحراسته له ..!
فالأسباب الموصّلة إلى الأعمال الطيبة ، أو الحائلة دون السيئة ، هي دليل على عناية اللّه وتوفيقه .. كما أن الأسباب المؤدية إلى الشرّ ، أو الصارفة عن الخير ، دليل على خذلان اللّه للعبد ، وتخليته وأهواء نفسه ونزغات شيطانه! فللذين التقوا بالأنبياء والرسل ، وكانوا من حوارييهم وخلصائهم ، إنما