فلم تزل تطمعه وتدعوه إلى اللذة وهو شاب يجد من شبق الشباب ما يجده الرجل وهي امرأة حسناء جميلة حتى لأن لها لما يرى من كلفها به فهم بها ثم إن الله تدارك عبده يوسف بالبرهان الذي ذكره وسيأتي الكلام على تفسير البرهان الذي رآه يوسف فهذا ما قاله المفسرون في هذه الآية أما المقام الثاني في تنزيه يوسف عن هذه الرذيلة وبيان عصمته من هذه الخطيئة التي ينسب إليها.
قال بعض المحققين: الهم همان فهم ثابت وهو ما كان معه عزم وقصد وعقيدة رضا مثل هم امرأة العزيز فالعبد مأخوذ به وهم عارض وهو الخطرة في القلب وحديث النفس من غير اختيار ولا عزم مثل هم يوسف فالعبد غير مأخوذ به ما لم يتكلم أو يعمل به ويدل على صحة هذا ما روي عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: يقول الله تبارك وتعالى:
"إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها عليه سيئة واحدة وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها له عشرة"لفظ مسلم وللبخاري بمعناه (ق) .