وقيل: استفعل هنا للطلب أي: اطلب الإقامة على الدين ، كما تقول: استغفر أي اطلب الغفران.
ومن تاب معطوف على الضمير المستكن في فاستقم ، وأغنى الفاصل عن التوكيد.
ولا تطغوا قال ابن عباس: في القرآن فتحلوا وتحرموا ما لم آمركم به.
وقال ابن زيد: لا تعصوا ربكم.
وقال مقاتل: لا تخلطوا التوحيد بالشك.
وقال الزمخشري: لا تخرجوا عن حدود الله.
وقرأ الحسن والأعمش: بما يعملون بالياء على الغيبة ، ورويت عن عيسى الثقفي بصير مطلع على أعمالهم يراها ويجازى عليها.
{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113) }
قال ابن عباس: معنى الركون الميل.
وقال السدي ، وابن زيد: لا تداهنوا الظلمة.
وقال قتادة: لا تلحقوا بهم.
وقال سفيان: لا تدنوا إلى الذين ظلموا.
وقال أبو العالية: لا ترضوا أعمالهم ، وقيل: لا تجالسوهم ، وقال جعفر الصادق: إلى الذين ظلموا إلى أنفسكم فإنها ظالمة ، وهذا شبيه بتفسير الباطنية.
وقيل: لا تتشبهوا بهم.
وقرأ الجمهور: تركنوا بفتح الكاف ، والماضي ركن بكسرها ، وهي لغة قريش.
وقال الأزهري: هي اللغة الفصحى.
وعن أبي عمرو: بكسر التاء على لغة تميم في مضارع علم غير الياء.
وقرأ قتادة ، وطلحة ، والأشهب ، ورويت عن أبي عمر: وتركنوا بضم الكاف ماضي ركن بفتحها ، وهي لغة قيس وتميم ، وقال الكسائي: وأهل نجد.
وشذ يركن بفتح الكاف ، مضارع ركن بفتحها.
وقرأ ابن أبي عبلة: ولا تركنوا مبنياً للمفعول من أركنه إذا أماله ، والنهي متناول لانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ، ومصاحبتهم ، ومجالستهم ، وزيارتهم ، ومداهتنهم ، والرضا بأعمالهم ، والتشبه بهم ، والتزيي بزيهم ، ومد العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيم لهم.
وتأمّل قوله: ولا تركنوا ، فإن الركون هو الميل اليسير.